محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
79
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
وقال شاعر يذكر البطحاء : أوحشت بعد أنسها البطحاء * فكديّ فما حوت فكداء فثبير فبلدح فجيادا * ن ففخّ فمفجر فحراء وقال شاعر أيضا : إذا عدّ بطحا وقريش نماؤكم * إلى أصلها الفرع الزّكيّ المذهب « 1829 » - حدّثنا عبد اللّه بن هاشم ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان [ عن ] « 1 » قيس ، عن طارق ، عن أبي موسى - رضي اللّه عنه - قال : قدمت على النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو بالبطحاء . فأما الأبطح ، فيقال : إنه ما بين مسجد الحرس إلى حائط خرمان . فذلك يقال له : الأبطح « 2 » . « 1830 » - حدّثنا حسين بن حسن ، قال : أنا الثقفي .
--> ( 1829 ) - إسناده صحيح . سفيان ، هو : الثوري . وقيس ، هو : ابن مسلم الجدلي . وطارق هو : ابن شهاب . رواه أحمد 1 / 39 ، 4 / 393 ، 395 ، 397 ، والبخاري في الحج 3 / 416 ، 615 ، والمغازي 8 / 104 ، ومسلم في الحج 8 / 198 - 201 ، والنسائي في المناسك 5 / 154 ، 156 كلّهم من طريق : قيس بن مسلم به ، بنحوه بأطول منه . ( 1830 ) - إسناده صحيح . ( 1 ) في الأصل ( بن ) وهو خطأ . ( 2 ) هذا تحديد آخر دقيق لما سميّ بالأبطح ، من عالم خبير بمعالم بلده . ومسجد الحرس هو مسجد الجنّ ، وسيأتي ذكره وسبب تسميته بمسجد الحرس . وأما حائط خرمان ، فهو ما يسمّى اليوم ب ( الخرمانية ) وقد أقيم على جزء كبير منه مبنى أمانة العاصمة . فالأبطح هذا هو كما حدده الفاكهي من مسجد الجنّ إلى الخرمانية . وسيأتي مزيد كلام عن هذا الأثر عند الفاكهي للمحصّب وتحديده - إن شاء اللّه - .